بعد تراجعه مساء أمس كيف افتتح سعر الدولار في السوق السوداء





 بعد تراجعه مساء أمس كيف افتتح سعر الدولار في السوق السوداء


يتم صباح اليوم الأربعاء التداول بسعر صرف للدولار في السوق السوداء ما بين  7450 - 7500  ليرة لبنانية لكل دولار أميركي، وهو سعر الإقفال مساء أمس الثلاثاء.


وبعد ارتفاعه أمس في ساعات الصباح والظهيرة ، تراجع سعر صرف الدولار في "السوق السوداء" مترواحا ما بين 7480 و7550 ليرة.


ومع ساعات المساء، استمر تراجع سعر صرف الدولار ليتراوح ما بين 7450 و7500 ليرة.


إلى ذلك، أعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الأربعاء 9/9/2020 حصرا وبهامش متحرك بين: الشراء بسعر 3850 حدا أدنى والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.


كيف يُمكن مواجهة شح الدولار وهل يُمكن أن تستعيد الليرة عافيتها؟ خبير مالي يكشف


اعتبر الخبير المالي والمصرفي إيلي يشوعي أنّ "الحكومة الجديدة ستواجه أزمات كثيرة منها: نقدية مع استمرار انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، مالية مع توقف الخزينة عن دفع ديوانها الخارجية، اجتماعية مع ارتفاع نسب البطالة، صحية مع زيادة أعداد الإصابات بكورونا وانتاجية وتجارية.


وفي حديث الى "صوت كل لبنان"، رأى يشوعي أنّ "مواجهة مشكلة شح الدولار يكون من خلال ضح الرساميل الخارجية وجذب العملات الأجنبية بآليات شفافة وواضحة من دون أن تشكل ديوناً جديدة على لبنان، مشيراً الى أن هناك سباقاً بين الحلول الحكومية الجديدة وبين الانهيار الإضافي لسعر الليرة.


وشدد يشوعي على أنّ "الدعم الخارجي متوقف على الفريق الحكومي الذي سيتشكّل"، مؤكداً أنّ "الوقت يداهم والحلول موجودة ".


ولفت إلى أنّ "الثقة يمكن أن تُستعاد عبر ممارسات الحكومة الجديدة وأولها وضع موازنة من دون عجز، مذكّراً بأنّ "الحكومة التي ستتشكل ستحظى بدعم أوروبي وهذه الفرصة هي الأخيرة أمام لبنان للخروج من أزماته ".


ورداً على سؤال، قال يشوعي إنّ "إمكانية استعادة الليرة اللبنانية عافيتها ممكنة رغم تضاءل احتياطات البنك المركزي".


هل تفكرون بشراء أو بيع الدولار؟ هذه تسعيرة الصرافين اليوم


أعلنت نقابة الصرافين تسعير سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية ليوم الأربعاء 9/9/2020 حصرا وبهامش متحرك بين: الشراء بسعر 3850 حدا أدنى والبيع بسعر 3900 حدا أقصى.


حرب على التعميم رقم 154!


كتب محمد وهبة في "الأخبار": وجّهت جمعية المصارف كتاباً إلى مصرف لبنان تهدّد فيه بأنها ستلجأ إلى الطعن في التعميم 154 الذي يفرض عليها تكوين سيولة خارجية خالية من أي التزامات بنسبة 3% من الدولارات المودعة لديها، والتعامل مع الزبائن المعرّضين سياسياً وإعادة الأموال المهرّبة وضمنها فوائد الهندسات المالية


قرّرت المصارف أن تسلك طريقاً ملتوياً في محاولة للتهرّب من تطبيق التعميم الأساسي 154، سواء كان الأمر قابلاً للتطبيق، أم هناك ملاحظات قانونية جديّة تدور حول آليات التطبيق. فبدلاً من أن تطعن في القرار أمام مجلس شورى الدولة كما اقترح محاميها نصري دياب، وجّهت كتاباً إلى مصرف لبنان دجّجته بسلّة واسعة من الأسئلة تعلم غالبية الإجابات عنها. هذه المحاولة تعكس أيضاً انقسام المصرفيين حول قبول التعميم أو رفضه. بعضهم يرى فيه خطوة قابلة للتطبيق، وبعضهم الآخر يعتقد أن مصرف لبنان أعلن الحرب عليهم.


أمس، سرّب بعض المصرفيين نسخة من الكتاب الذي وجهته جمعية المصارف إلى رئيس المجلس المركزي لمصرف لبنان رياض سلامة. الكتاب أُعدّ بعد اجتماعات عقدت في جمعية المصارف بحضور محامي الجمعية الذي أعدّ دراسة قانونية يذكر فيها وجود مخالفات في بنود التعميم، ويستنتج بأنه قابل للطعن أمام مجلس شورى الدولة. رغم ذلك، لم تسر الجمعية في اتجاه تقديم الطعن، بل تركت الأمر لكل مصرف على حدة، إذ جاء في تعميم صادر عن الأمين العام للجمعية مكرم صادر أن المصارف طالبت بالاحتفاظ بنسخة من الكتاب «للاستعمال في حال قرّر مصرفكم مراجعة مجلس شورى الدولة».


وبحسب مصادر مصرفية، فإن أعضاء الجمعية كانوا منقسمين حول التعميم نفسه بين مرحب به، ورافض له. لذا، اتخذت الجمعية قراراً بأن تمارس الضغط وتهدّد باللجوء إلى مجلس شورى الدولة خلافاً للنصيحة القانونية التي تقدّم بها دياب. بهذا المعنى، يصبح الكتاب مجرّد إنذار من دون الدخول مباشرة في حرب مع ولي نعمة المصارف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومع المجلس المركزي. لذا، جاء نصّ الكتاب على شكل صيغة تتضمن الكثير من الأسئلة التي تبدو من دون معنى قانوني أحياناً.


التعميم 154 فرض على المصارف «حثّ» عملائها من المودعين والمستوردين لإعادة 15% من تحويلاتهم اعتباراً من أول تموز 2017 ووضعها في حساب مجمد لمدة خمس سنوات، وفرض على أعضاء مجالس إداراتها وسائر الأشخاص المعرضين سياسياً إعادة 30% إلى حسابات مجمّدة لخمس سنوات أيضاً.


أما أسئلة المصارف فقد ترّكزت حول مسألة «حثّ» الزبائن، وموجبات تطبيق الحث وإبراء ذمتها تجاهه، وكيفية تصنيف الزبائن والعمليات التي أجريت ويفترض إعادة قسم منها، والتعامل مع النتائج التي ترتبت على بعض هذه العمليات، كأن يكون الزبون قد اشترى بالمبالغ المحوّلة عقاراً في الخارج، أو أن يكون زبوناً مقيماً في الخارج، أو إقفال الحسابات أو سواها… كذلك وردت أسئلة تتعلق بتعريف كبار المساهمين والإدارات العليا التنفيذية والأشخاص المعرضين سياسياً، إضافة إلى الضمانات التي يفترض تقديمها للعميل لحثّه على إعادة الأموال، والعقوبات المفروضة على المتقاعسين وآليات الإبلاغ عنهم.


حشو الأسئلة في الكتاب، يشي بأن الهدف منه إيجاد مخرج للمجلس المركزي وحاكم مصرف لبنان للعودة عن التعميم، أو إجراء تعديلات عليه لتفريغه من مضمونه الفعلي. فالتعميم، بحسب مصادر رسمية، لا يمكن أن يُقرأ من وجهة قانونية، لأنه «قرار غير عادي يأتي في ظل ظروف غير عادية». وهو أيضاً تعميم حُدّدت أهدافه في المادة الثالثة منه التي تفرض على المصارف تكوين احتياط حر من أي التزامات تجاه المراسلين يوازي 3% من مجموع ودائعها بالدولار في نهاية حزيران 2020. هذا يعني أن على المصارف أن تجمع مبلغ 3.4 مليارات دولار من الأموال الطازجة لتعزيز سيولتها. أما كيف ستجمع هذا المبلغ، فإن الأمر متروك لها ولزبائنها وعملائها في التفاوض معهم انطلاقاً من حصولهم على الدفعة الأولى من فوائد الهندسات المالية في أول تموز 2017، ثم من الأموال التي هرّبت إلى الخارج على أيدي أعضاء مجلس الإدارة وكبار المساهمين وكبار المودعين من الأشخاص المعرضين سياسياً.


المستوردون يستغلون الناس للضغط على مصرف لبنان.. نهاية أزمة بنزين مفتعلة!


كتب ايلي الفرزلي في "الأخبار": انتهت أزمة المحروقات التي لم تكن أزمة أصلاً. قرار شركات النفط عدم توزيع البنزين والمازوت منذ الخميس هدف إلى الضغط على مصرف لبنان لفتح اعتمادات الشحنات التي وصلت إلى بيروت. أُخذ الناس رهينة، حتى فُتحت الاعتمادات وعادت الشركات إلى التوزيع أمس!


منذ الخريف الماضي، لم يعرف الناس سوى القلق. يعيشون تحت رحمة مصرف لبنان وتعاميمه وقراراته. صار الشراء على السعر الرسمي للدولار يُسمى دعماً. تطبّع الجميع مع الفكرة كما تطبّعوا مع سرقة أموال المودعين، التي يستعمل ما تبقى منها في عملية الدعم تلك.


أولى المواد المدعومة كانت المحروقات والقمح والدواء. كان ذلك مطلع تشرين الأول 2019. وبعد 10 أشهر، لم يتردد رياض سلامة في الإعلان عن عدم قدرته على الاستمرار في الدعم. صارت المعادلة: أموالكم لنا ولا دعم لكم. تلك خطوة زادت منسوب القلق. متى يتوقف الدعم؟ سؤال لم تُعرف له إجابة بعد. لكن في نهاية الأسبوع، عاد مشهد طوابير السيارات أمام محطات المحروقات ليتصدّر المشهد، إيذاناً بأن التنفيذ لن يكون بعيداً، بالرغم من أن السبب كان كالعادة: تأخر مصرف لبنان في فتح الاعتمادات.


 


الأحد والإثنين شهدا أزمة حادة، قبل أن تعود وتنفرج أمس. هذه المرة لم يُفقد البنزين كما حصل سابقاً. الشركات المستوردة قرّرت يوم الخميس الرد على رفض مصرف لبنان فتح اعتمادات لباخرتين وصلتا الثلاثاء، بحجة عدم إعلامه بهما مسبقاً. ولذلك، اتفقت في اجتماع مشترك على عدم توزيع المحروقات. حينها، طمأن بعض الشركات زبائنه إلى توفر المحروقات في البلد، كاشفاً أن تلك الخطوة هدفها محصور بالضغط على المصرف المركزي لفتح الاعتمادات للبواخر التي وصلت إلى بيروت. هنا لم تتردّد الشركات في استغلال الناس لتحقيق هدفها. وقد عمدت بالفعل إلى عدم توزيع المحروقات يوم الجمعة (في العادة لا يتم التوزيع يومي السبت والأحد). يوم الأحد كان البنزين قد نفد من بعض المحطات. وفي اليوم نفسه تبلغت هذه المحطات أن لا توزيع يوم الإثنين أيضاً. كل الشركات التزمت، وبدأت المحطات تقفل الواحدة تلو الأخرى.


أمس أوضحت مصادر وزارة الطاقة أن الأزمة حُلّت. حصلت شركة "يونيتيرمينال" أولاً على الاعتمادات وأفرغت بضاعتها من الباخرة، فيما وعُدت شركة توتال وكذلك "ليكويغاز" بفتح اعتماداتهما. والأمر نفسه حصل مع شركة "بي بي إنرجي" التي كانت استقدمت باخرة مازوت لحساب منشآت النفط، وتأخر فتح الاعتماد لها.


مسألة التأخير مرتبطة بما يسمى "الاعتمادات المؤكدة" (Comfirmed LC). يشبّه أحد العاملين في القطاع هذا الاعتماد بالشيك المصرفي الذي يثبت توفر الأموال. الأمر نفسه يتكرر هنا. إصدار مصرف لبنان لاعتماد مؤكد يمثّل ضمانة بأنه سيدفع الاعتماد فور وصول الشحنة.


بعض الشركات، ونتيجة علاقاته مع الشركات المورّدة، يتمكن من استيراد البضاعة من دون اعتماد مؤكد، لأنه إما ليس بحاجة إلى ضمانة ليحصل على البضاعة أو لأنه قادر على الدفع في الخارج قبل الحصول على الأموال من مصرف لبنان، فتكون النتيجة تأخر حصوله على الاعتماد، إلى حين ينهي مصرف لبنان إجراءات فتح الاعتماد.


في النتيجة، فتحت الاعتمادات تحت ضغط بدء فقدان المادة من السوق، ونجح المستوردون في استغلال الناس للضغط على مصرف لبنان، إلا أن أحداً لا يضمن أن لا تعود هذه الأزمة، ربطاً بقرار المصرف تعديل نسبة الدعم.


بحسب المعلومات، فقد عقد في مصرف لبنان، أمس، اجتماع لتحديد التعديل في نسبة الدعم، ربطاً بالمعلومات التي قدمتها له الشركات عن حاجتها حتى نهاية العام، تمهيداً لتحديد قدرته على الدعم. وفيما لم يرشح أي معلومات عن الاجتماع، كانت مصادر معنية تشير إلى أن القرار لن يطال المازوت، بل البنزين الذي ستنخفض نسبة دعمه. كل ذلك يتغاضى عن حقيقة أن تأمين الاعتمادات بالسعر الرسمي هو حق للناس، الذين يدفعون سبعة آلاف ليرة من ثمن الصفيحة ضرائب ورسوماً، والذين لا يزال الحد الأدنى لأجورهم 675 ألف ليرة.


"الترقيع" ببطاقات التموين لا يستر "تجويع" اللبنانيين


كتب خالد أبو شقرا في "نداء الوطن" الهروب إلى الأمام أعمى بصر وبصيرة المسؤولين. رأوا عن بُعد أفخاخ سياساتهم المرتكزة على وهم دعم السلع والمنتجات مرسومة امامهم. وبدلاً من التوقف وتغيير المسار زادوا السرعة، فكانت للوقعة، بعد ان علقت أقدامهم في شباك الدعم، آثار مدوية، من الصعب أن تقلل من زخمها "رشوش" البطاقات التموينية.


"فأس" رفع الدعم وقع على "رأس" الفئات الأضعف. صحيح ان "مشوار" الدعم الذي بدأ في تشرين الاول من العام الماضي مع التعميم رقم 530 لم ينتشل "الزير من البير"، إلا انه أبقى أسعار بعض السلع الغذائية والبنزين والطحين والخبز والدواء مستقرة نسبياً. الامر الذي "لجم" أسعار بقية الخدمات والمنتجات وحد من ارتفاعها بشكل جنوني. في المقابل كان معلوماً للجميع ان هذا الدعم سيتوقف عاجلاً ام آجلاً، ليس بسبب استنفاده احتياطي "المركزي" من العملات الاجنبية فحسب، إنما بسبب الفوضى التي ترافق الدعم أينما وجد. هذه الفوضى تجلت في لبنان بأبشع صورها، وأدت على مدار عام إلى ارتفاع معدلات التهريب إلى سوريا وفقدان المواد المدعومة واصطفاف المواطنين في طوابير امام الافران والمحطات، مقابل مراكمة بعض التجار الثروات على حساب الفقراء. إلا انه كما كل شيء في لبنان، فان المعرفة المسبقة للمخاطر، لم تجنّبنا كأس رفع الدعم المرة، ولم يظهر لغاية اللحظة خطة واضحة وصريحة لكيفية التعامل مع مخلفات رفع الدعم، في بلد أصبح اكثر من 60 في المئة من سكانه تحت خط الفقر.


الكوبونات بديلاً عن الدعم


"رفع الدعم والانتقال إلى الحل البديل المتمثل باعطاء الاسر الفقيرة وأصحاب السيارات العمومية "كوبونات" مالية، كان يجب أن يبدأ من شهر آذار الفائت"، يقول الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين. "فالدعم العشوائي لـ 6 ملايين لبناني استهلك الاحتياطي في غضون أشهر قليلة، في حين ان تخصيصه بشكل مباشر لنحو 500 الف مواطن محتاج كان مد اجله إلى أكثر من عامين". وبرأي شمس الدين إن "البرنامج الوطني بشكله الحالي يتضمن دعماً مباشراً لـ 15 الف أسرة، ودعماً جزئياً لـ 45 الفاً أخرى". أما بخصوص البنزين فبإمكان الوزارات المعنية تخصيص كوبونات بسعر مدعوم لسائقي السيارات العمومية وللمؤسسات ولاصحاب السيارات الصغيرة، في حين انه بامكان الاغنياء الشراء بسعر السوق. وبحسب شمس الدين ان "تأتي هذه الخطوة متأخرة خير من ألّا تأتي. خصوصاً بعدما أثبتت سياسة الدعم الشامل فشلها الذريع".


الدولار يتجاوز 15 الفاً


المنطق السليم الذي يحكم استبدال الدعم ببطاقات تموينية مباشرة يصطدم بحتمية ارتفاع الاسعار إلى معدلات قياسية، أحد لم يمتلك الجرأة لتقديرها بعد. فبمجرد وقف الدعم على المشتقات النفطية والقمح والدواء سيرتفع الطلب على الدولار في السوق السوداء إلى نحو 8 مليارات دولار سنويا أو ما يعادل 500 مليون شهرياً. وهو ما سيرفع الدولار نتيجة نقص العرض بالمقارنة مع الطلب. أما إذا أضفنا إلى رفع الدعم عن السلع الثلاث التوقف عن تمويل السلة الغذائية المؤلفة من 300 سلعة على سعر 3200 ليرة فسيرتفع الطلب على الدولار شهرياً إلى رقم يتراوح بين 800 ومليار دولار. الأمر الذي يفقد الليرة قدرتها الشرائية بشكل كبير، ويجعل من صرفها امام الدولار ينخفض إلى 15 الفاً أو أكثر. هذا الواقع سيجعل من البطاقات المعطاة بالليرة اللبنانية بلا قيمة مهما كان حجم الاموال الموضوعة فيها. فالمليون ليرة قد تصبح تساوي 50 دولاراً لا تكفي فعلياً ثمناً للخبز فقط لمدة شهر.


الإصلاح هو المنطلق


أمام هذا الواقع السوداوي يرى المدير التنفيذي لشبكة المنظمات غير الحكومية العربية للتنمية زياد عبد الصمد ان "لا حلول ناجعة من دون إصلاح حقيقي". لكن اليس الاصلاح الهادف إلى تصفير العجز في الموازنة، أو أقله تقليصه بالنسبة للناتج المحلي الاجمالي إلى 100 في المئة، بدلاً من 180 في المئة يمكن ان يفاقم الاكلاف على الطبقات الفقيرة؟ الا يفترض بمثل هذا الاصلاح رفع الدعم عن السلع والخدمات ومنها الكهرباء، وتحرير سعر صرف العملة وتقليص نفقات القطاع العام والاستغناء عن عدد كبير من الموظفين؟ يجيب عبد الصمد بالنفي القاطع لان "مسببات العجز التي هي بحاجة إلى معالجة تتوزع على أربعة أبواب رئيسة وهي: نفقات القطاع العام والتي بمعظمها عبارة عن رواتب وأجور، خدمة الدين، عجز الكهرباء والعجز الهائل في الميزان التجاري". البنود الثلاثة الاولى تستهلك سنوياً نحو 14 مليار دولار، وتنقسم على النحو التالي: 6 مليارات دولار خدمة دين عام، و6 مليارات دولار رواتب وأجور، ونحو 2.5 مليار عجزاً في الكهرباء. وبالتالي فان تكبُد نحو 35 في المئة من مجمل النفقات على الرواتب والاجور لقطاع عام غير فاعل ومنتج يعتبر مشكلة حقيقية بحاجة إلى معالجة جدية. ومما يزيد من خطورة تضخم هذا البند تحديداً معرفة ان "7 في المئة من موظفي القطاع العام يستحوذون على نحو 50 في المئة من كتلة الاجور"، بحسب عبد الصمد. الامر نفسه ينسحب على الكهرباء، التي لا تنتج أكثر من 40 في المئة من حاجة البلد ويضيع 50 في المئة من الطاقة المنتجة على الشبكة ولا تتعدى نسبة الجباية 50 في المئة. أما التهريب والتهرب الضريبي والجمركي فحدث ولا حرج عن ملايين الدولارات التي تحرم منها الخزينة سنوياً بسبب الهدر والفساد. من هنا فان "كائناً ما كان الحل الذي سيعتمد في حال رفع الدعم، سيؤدي إلى انفجار اجتماعي لا تحمد عقباه في حال لم تتم المباشرة بالورشة الاصلاحية، التي تتطلب قضاء نزيهاً مستقلاً يحترم صلاحيات التفتيشين المركزي والاداري" يقول عبد الصمد. "ولكن للاسف كل ما يجري لغاية اليوم هو الحديث عن الاصلاحات فيما الواقع هو هروب إلى الامام".


هذه الاصلاحات التي تعتبر بحسب عبد الصمد "مطلباً محلياً موضوعياً، قبل ان تكون شرطاً دولياً لمساعدة لبنان"، تؤمن وفراً مالياً يستخدم في إطلاق العجلة الاقتصادية من جهة، وتشكل من جهة اخرى منطلقاً جدياً لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد، والدخول في برنامج اصلاحي لتأمين القروض المالية المباشرة. فكل ما يهم الدول المانحة وغيرها من الجهات المساعدة، هو خفض النفقات من أجل تأمين استدامة الدين. وهو ما يصب في النهاية في مصلحة لبنان واللبنانيين.

إرسال تعليق

0 تعليقات