ترجمة تركيا بالعربي - مساعي اليونان غير المشروعة بالمتوسط يفقدها قبرص والجزر




ترجمة تركيا بالعربي - مساعي اليونان غير المشروعة بالمتوسط يفقدها قبرص والجزر

شدد خبيران أن اليونان قد تفقد في نهاية التوتر في البحر المتوسط قبرص، و12 جزيرة حصلت عليها بشكل غير قانوني قبل عقود.


 ذهب خبيران تركيان في حديث مع الأناضول، إلى أن خطوات اليونان غير المشروعة في البحر المتوسط، قد تودي بها إلى فقدانها لقبرص، و12 حزيرة أخرى استولت عليها بشكل غير قانوني قبل عقود طويلة.


وأوضح الخبيران في معرض حديثهما عن ازدياد التوتر شرق المتوسط بعد إبحار سفينة الأبحاث التركية "أوروتش رئيس" إلى منطقة الأبحاث المعلنة، بعد الكشف عن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين اليونان ومصر، أن تركيا تحركت بما يتوافق مع القانون الدولي.


وشدد الخبراء على أن اليونان قد تفقد في نهاية هذه التوتر قبرص، و12 جزيرة حصلت عليها بشكل غير قانوني، حيث إن تحركات اليونان التي تفسد الوضع الراهن في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، يمكن أن تغير كل التوازنات في المنطقة.


وكانت تركيا قد أرسلت سفينة "أوروتش رئيس" للبدء بأعمال المسح السيزمي (الزلزالي) ثنائية الأبعاد شرق المتوسط، شكّلت سدا أمام تطلعات اليونان السياسية.


اليونان تعيش الوهم


البروفيسور مسعود حقي جاشين، عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة "يدي تبه"، قال إن "اليونان أصبحت تعيش في وهم يكرر خطأها التاريخي عام 1915 في بحر إيجه وشرق البحر الأبيض المتوسط".

وأضاف "إنشاء اليونان منطقة جرف قاري تبلغ مساحتها 40 ألف كيلومتر مربع على جزيرة بمساحة 10 كيلومترات مربعة وعلى بعد كيلومترين فقط من هضبة الأناضول، و580 كيلومترًا من البر الرئيسي اليوناني، لا يعد طرحاً واقعياً وفقًا للقانون الدولي".


وذهب إلى أن "تركيا دولة ذات سيادة لا غنى عنها في المتوسط، مثلما هو الحال في بحر إيجه، ولديها ساحل يمتد إلى 533 كيلو مترا فهي دولة يمكنها الاستفادة من مبدأ هيمنة القارة الرئيسية على الجزر والبحر في القانون البحري".


وزاد "إشارة نافتيكيس التي تم إعلانها ليست منفصلة عن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المبرمة بين تركيا وليبيا، ومع إخطار الأمم المتحدة بهذه الاتفاقية، إلا أن اليونان لم تقبلها، وتعمل على خلق التوتر".


ورغم ذلك أضاف، "تركيا لن تتخلى عن حقوقها، وعملت على حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية، ومنحت اليونان فرصة أخرى، إلا أن اليونان على العكس من ذلك، وقعت بشكل انتهازي اتفاقية مع مصر".


تركيا ليست بمفردها


جاشين أوضح أيضا أن "التدخل العسكري من شأنه أن يخل بالوضع الراهن في شرق المتوسط وإيجة وسيؤدي إلى خسارة اليونان للجزر وقبرص، وفي حال إجبار تركيا على استخدام القوة القانونية والعسكرية، فستقوم بفتح ملف اتفاقية أوشي (بين إيطاليا والدولة العثمانية)".


وأضاف: "تركيا ليست بمفردها في شرق البحر المتوسط كما يظن البعض، فلديها علاقات هامة مع إيطاليا ومالطا، وستناقش تركيا وضع الجزر الـ12 مع إيطاليا".


وأكد أن النزاع لن يتمخض عنه "الموت الدماغي للناتو"، بل سيؤدي إلى "الموت البدني للناتو، إذا لم يتخذ موقفاً داعماً لتركيا في التوتر القائم بينها وبين اليونان، فستدخل سفن الناتو إلى التابوت، ولن تستطيع أن تخرج مرة أخرى من شرق البحر الأبيض".


وتابع "في هذه الحالة، سيتعرض أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي للانتهاك ويصل إلى طريق مسدود، ولا شك أن تركيا دولة كبيرة وقوية لا يمكن تهديدها، ولكن تصرفات اليونان تتعارض مع قانون البحار، وستقوم تركيا بالرد بشكل قاسٍ على موقف اليونان العدائي ضد سفنها، وذلك بشكل يتناسب مع المادة 51 للأمم المتحدة".


وشدد "تركيا لم تعد الرجل المريض، بل هي الطبيب الخاص بحلف الناتو، وتعتبر حارسا أمينا للغاية على عملية السلام العالمي".


اليونان مهددة بفقدان قبرص والجزر


البروفسور أفاد أيضا "اليونان ليس لها حدود بحرية مع مصر، وهذه الاتفاقية باطلة قانونيا، والحملة التي تقوم بها تعني انتهاكها المجال البحري التركي، لتقوم بتصعيد مقصود".


وأضاف:" تصرفت اليونان بسوء نية، ووقعت اتفاقية غير قانونية مع مصر، ولا يمكن لليونان أن تقوم بحبس تركيا التي تمتلك أراضي ضخمة تمتد إلى 780 ألف كيلو متر مربع داخل خليج أنطاليا".


وزاد "تركيا لن تقبل ذلك بأي شكل كان، وإصدارها إخطار نافتكس ما هو إلا حق حماية لدولة ذات سيادة ولا يعني أنه تحد لأحد، ولا يخضع لأخذ إذن من الولايات المتحدة الأمريكية ولا اليونان، ولن يستطيع أحد أن يعرقل الحقوق التركية عن طريق التهديد أو الابتزاز والاستفزاز"


وشدد على ضرورة "إعلان تركيا للمناطق الاقتصادية الخالصة لها في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى من بدء مفاوضات مع مصر ولبنان وسوريا من جديد وبشكل تدريجي، وبذلك تكون تركيا قد فتحت باباً للحوار".


وختم بالقول "يجب على تركيا أن تتفاوض مع الناتو ومع الأمم المتحدة، وعليها أن تتابع اتفاقيتها التي أبرمتها مع ليبيا، كما يجب عدم السماح بوجود أي سيناريو يستثني تركيا من المشهد".


إصرار تركي لحماية الحقوق


من ناحيتها، ذهبت أمته غوزوغوزللي، نائبة عميد كلية الحقوق بجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، إلى أن جميع أنشطة سفينة الأبحاث التركية أوروتش رئيس "أظهرت أن تركيا تحافظ على منطقة الجرف القاري التركي، التي تم تطويرها وتحسينها بمذكرة في 2 مارس/آذار 2004، وتم تقديمها مع جميع الأوراق إلى الأمانة العام للأمم المتحدة".


وأردفت "تركيا في خطابها المرسل للأمانة العامة للأمم المتحدة بتاريخ 24 أبريل/نيسان 2014، أبلغت بتنسيق اتفاقية لترسيم حدود الجرف القاري التي تم التوصل إليها مع جمهورية شمال قبرص التركية".


وزادت "تركيا أبلغت الأمم المتحدة بشكل مماثل في 18 مارس 2020 بالحدود الجغرافية للجرف القاري التركي، وكافة التفاصيل الموجودة في هذه المنطقة، وكافة المناطق التي ستشمل منطقة البحث السيزمي، فضلا عن الإبلاغ عن الاتفاقية مع ليبيا في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019".


غوزوغوزللي تابعت مبينة "حتى الآن، تصرفت تركيا على النحو المنصوص عليه في القانون البحري الدولي، بإخطار الأمانة العامة للأمم المتحدة بالحدود الخارجية التي حددتها للجرف القاري الخاص بها، وهي بهذه الإخطارات، تحافظ على حقوقها السيادية القائمة منذ البداية في هذه المناطق".


تركيا تحمي شرق المتوسط


الأكاديمية التركية، أشارت إلى ما يمكن أن تكسبه اليونان وما يمكن أن تخسره بسبب هذا الموقف، حيث قال "تظهر اليونان كأنها الطرف الفاعل في هذا الموقف، إلا أنه لابد من الوقوف على القوى التي تحرك اليونان، فالمسألة تتلخص في أن تكون هناك قوة إقليمية وحامية للبحر المتوسط".


وأوضحت ذلك بالقول "تركيا الآن في موقف الراعي والحامي للمنطقة، و لهذا تزيد من فاعليتها في دول المنطقة".


وشددت على أن "الحملات والمواقف الهادفة لإخراج تركيا من البحر المتوسط ذهبت جميعها في مهب الريح؛ لأن موقف تركيا لا يزال حاسماً، ولهذا فإن اليونان ستفقد في الأيام المقبلة نفوذها في بعض المناطق بسبب عدم تعاونها مع الطرح الذي وضعته تركيا وفقاً للقانون الدولي، وعدم إيفائها بعلاقات حسن الجوار بالشكل الذي يتماشى مع القانون الدولي".


وختمت بالقول "لا شك أنها ستفقد بالفعل كافة المناطق التي حصلت عليها بشكل غير قانوني، وبعد أن تنتهي تركيا من المسائل المتعلقة بالبحر الأبيض المتوسط ستتفرغ لأخذ الإجراءت والحملات اللازمة ضد الخطوات غير القانونية في مسألة الجزر".

إرسال تعليق

0 تعليقات