ترجمة تركيا بالعربي - قطار الشرق السريع السياحي بتركيا تذكرة نحو كنوز الأناضول




ترجمة تركيا بالعربي - قطار الشرق السريع السياحي بتركيا تذكرة نحو كنوز الأناضول

رحلات شيقة يقتطع من خلالها الركاب تذاكر إلى عمق المخزون الثقافي والمعماري وسحر المناظر الطبيعية بالمنطقة


رحلات شيقة يحصل من خلالها ركاب "قطار الشرق السريع السياحي" في تركيا على تذكرة إلى عمق المخزون الثقافي والمعماري وسحر المناظر الطبيعية بمنطقة الأناضول.

مشاهد خلابة تضاف إليها أطباق شعبية تركية تجعل من رحلات القطار فرصة استثنائية للسفر في عبق الجغرافيا والتاريخ وسبر أغوار المطبخ المحلي الشعبي، على طول محطاته الـ 29 الموجودة بين العاصمة أنقرة ومدينة قارص شرقي البلاد.

ووفق معلومات حصلت عليها الأناضول، تشهد رحلات قطار الشرق السريع السياحي شهدت إقبالًا متزايدًا من قبل السياح من كافة الأعمار للسفر على متنه، وخاصة الشباب ومحبي الطبيعة وهواة التصوير، وذلك بأجور مناسبة، مقابل خدمات ذات جودة عالية.

ويشكل قطار الشرق السريع في تركيا، محور اهتمام السياح الأجانب وطلاب الجامعات فضلاً عن عشاق السفر ومشاهدة المعالم السياحية.

كما يقدم قطار الشرق السريع، للمسافرين على متنه في جميع المواسم، لحظات لا تُنسى لاسيما خلال فصل الشتاء، حيث تتمازج ألوان الأشجار دائمة الخضرة مع بياض الثلج.

 رحلات نحو كنوز الأناضول


من العاصمة التركية أنقرة، تنطلق قطارات الشرق السريع، أقدم خطوط سكك الحديد في تركيا وأطولها، لتشق عباب سهول ووديان هضبة الأناضول.

وتشكل مدينة قارص (شرق) المطلة على منطقة جنوب القوقاز، المحطة الأخيرة في رحلة قطارات الشرق السريع، إثر مرورها بمدن قيريق قلعة، وقيصري، وسيواس، وأرزينجان، وأرضروم، في رحلة مليئة باللحظات المميزة والمناظر الطبيعية للأشجار الخضراء والزهور الملونة على طول الطريق.

وتستغرق رحلة القطارات من أنقرة إلى قارص 25 ساعة، وتقطع 1300 كم بين المدينتين، ويتوقف خلال الرحلة في 53 محطة، ويستطيع المسافرون خلال الرحلة الاستمتاع برؤية جداول المياه المتدفقة، والأخاديد الغائرة عميقًا في غياهب الأرض.

كما توفر الرحلة إطلالة فريدة تمكن المسافرين من الوقوف على الثراء الطبيعي الذي تتميز به مختلف مناطق هضبة الأناضول خلال الفصول الأربعة.

وجاءت انطلاقة أولى الرحلات الحديثة لقطارات الشرق السريعة، بين أنقرة وقارص، في 29 مايو/ أيار الماضي، تلبية للطلبات المتزايدة من المواطنين الأتراك، وعشاق السفر في جميع المواسم، بالإضافة إلى السياح الأجانب وطلاب الجامعات.

ويعتبر مسار قطار الشرق السريع السياحي واحدًا من أجل أجمل المسارات حول العالم، كما توفر محطات التوقف الطويلة في ولايات أرزينجان وأرضروم وسيواس، فرصة مهمة للسياح من أجل استكشاف المنطقة والاستمتاع بطبيعتها الخلابة.

ويتوقف القطار السياحي في أرزينجان لمدة ساعتين و50 دقيقة، وفي أرضروم لمدة ساعتين و40 دقيقة، وفي سيواس لمدة ساعتين و50 دقيقة، من أجل تمكين السياح من زيارة المواقع المهمة في تلك الولايات والتعرف على إمكاناتها السياحية.

وخلال فترة التوقف في أرزينجان، يمكن للمسافرين زيارة مجموعة من المباني التاريخية العثمانية والتي تشمل الحمامات والزوايا والمساجد، إضافة إلى قلعة أرزينجان وبرج الساعة الذي بني في أوائل القرن التاسع عشر.

وخلال هذه الفترة، بإمكان المسافرين أيضًا تذوق حساء "كته" التقليدي في أرزينجان، ومجموعة مميزة أخرى من الأطباق المحلية، والحصول على ملح "كماه" المستخرج من مناجم الملح الموجودة على عمق 100 متر تحت سطح الأرض.

كما أن التوقف في قضاء إيليج في أرزينجان، يوفر للمسافرين والسياح فرصة الاستمتاع بزيارة جسر "باغيشطاش" التاريخي، ووادي "كمالية" الزاخر بالمناظر الطبيعية المميزة، إضافة إلى ممارسة مجموعة من رياضات المغامرات مثل الطيران الشراعي وركوب الخيول.

 محطة لتذوق "كباب الجاغ"


تستأثر ولاية أرضروم (شرق) بثالث محطات قطار الشرق السريع السياحي، حيث توفر فترة الاستراحة الطويلة للمسافرين فرصة رؤية المباني التاريخية العثمانية التي جرى بناؤها في فترات مختلفة، من أجل حماية المنطقة من غارات الروس، فيما يرجع تاريخ مبان أخرى لفترة الحرب العثمانية-الإيرانية في القرن الثامن عشر.

ومن بين أجمل الأمثلة على تلك المباني، 3 قباب تعود إلى الفترة العثمانية، ومدرسة المئذنة المزدوجة التي أصبحت رمزًا لمدينة أرضروم، والمدرسة الياقوتية التي تُستخدم أيضًا متحفا للفن الإسلامي الإثنوغرافي (وصف الأعراق البشرية)، إضافة إلى منزل مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أرضروم.

وفي هذه المحطة، يستطيع الزوار أيضًا تذوق "كباب الجاغ" الذي ارتبط اسمه منذ سنوات طويلة باسم مدينة أرضروم، ويعتبر من أكثر أنواع الكباب تميزًا من ناحية الطعم والشكل والتقديم، ويشغل بال الزائرين الأجانب الذين يقبلون على تناوله.

 أكبر مركز تجاري بالعصور الوسطى


يمكن للمسافرين الذين يصلون إلى قارص رؤية نماذج من الأبنية التي جرى إنشاؤها خلال فترة الاحتلال الروسي، وفق خصائص معمارية خاصة بمنطقة حوض بحر البلطيق، وذلك في أحياء يوسف باشا وأورتاقابي والجمهورية.

وجرى بناء هذه الأبنية بواسطة مهندسين استقدموا من هولندا، وتضم أعمدة جرى رفعها وفق تقنية البناء السائدة في منطقة شمال أوروبا، إضافة إلى مجسمات وتماثيل حجرية.

كما ينصح زوار قارص بزيارة مقام المتصوف الشهير أبو الحسن الحراكاني، ومسجد قارص الكبير، ومتحف قارص والجسر الحجري الذي يعود تاريخه إلى عام 1579، لما تتمتع بها تلك المباني من خصائص فنية ومعمارية.

كما ينصح الزوار بزيارة موقع آني الأثري، الذي يعتبر أكبر مركز تجاري في العصور الوسطى، والمدرج منذ 2016 بقائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، حيث يستطيع زوار ذلك المبنى الذهاب في رحلة إلى الماضي والوقوف على القيم الفنية والمعمارية التي سادت في العصور الوسطى.

إضافة إلى ما سبق ينصح زوار قارص بتذوق أطباق الأوز في التندور، وكباب الشيش، واللحوم الحامضة، والكته والحاصودة، والتي تعتبر من بين الأطباق الفريدة التي تتمتع بها المدينة.

إرسال تعليق

0 تعليقات